الشهيد عدي الراوي

الحزن على وجهي عنواني وان لم اقل ذلك بلساني

لا يَغُرَّنَّكَ تَقَلُّبُ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي الْبِلادِ

 

لا يَغُرَّنَّكَ تَقَلُّبُ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي الْبِلادِ

د. علي بن عمر بادحدح


الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه، وبعد.
فإن أنباء تجَدُّد العدوان الصهيوني الآثم على فلسطين ولبنان تطغى على كل الأخبار، وتشغل المساحة الأكبر في وسائل الإعلام المختلفة، فعلى مرأى ومسمع من العالم كله قام الكيان الصهيوني بأبشع جرائم القتل التي كان ضحاياها من المدنيين من النساء والأطفال والشيوخ، كما مارس التدمير الآثم على خدمات الكهرباء والمياه والمطارات والموانئ والجسور والطرقات، في جريمة كبرى قلَّ مثيلها في وضوحها وبشاعتها، وفي خضم المناورات والحسابات السياسية تختلط كثير من الحقائق والرؤى الصائبة، وهذه نظرات مستلهمة من القرآن والسنة حول المفاهيم والمواقف :

أولاً: مفاهيم الصراع المبدئية:
1- الصراع مع اليهود الصهاينة - ومركزه أرض الإسراء - صراع عقدي حضاري ، وأسبابه لها جذور تاريخية في عداء اليهود للإسلام منذ بعثة النبي صلى الله عليه وسلم ، و من هنا يأتي فهم سياق الأحداث الجارية من مثل قوله تعالى: { كُلَّمَا أَوْقَدُوا نَاراً لِلْحَرْبِ أَطْفَأَهَا اللَّهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الْأَرْضِ فَسَاداً وَاللَّهُ لا يُحِبُّ الْمُفْسِدِينَ } [ المائدة: 64]،أي "كلما عقدوا أسباباً يكيدونك بها،وكلما أبرموا أموراً يحاربونك بها يبطلها الله ويرد كيدهم عليهم" [ ابن كثير ص 634 ] "وكون المراد من الحرب محاربة الرسول صلى الله عليه وسلم هو المروي عن الحسن ومجاهد" [ الألوسي 6/183] ، ومزيد من البيان نجده في قوله تعالى: { لَتَجِدَنَّ أَشَدَّ النَّاسِ عَدَاوَةً لِلَّذِينَ آمَنُوا الْيَهُودَ وَالَّذِينَ أَشْرَكُوا } [ المــائدة:82 ] ،" وهذا خبر مطلق منسحب على الزمن كله، وهكذا هو الأمر حتى الآن، وذلك أن اليهود مَرَنُوا على تكذيب الأنبياء وقتلهم، ودَرَبُوا العتوَّ والمعاصي، ومَرَدُوا على استشعار اللعنة وضرب الذلة والمسكنة، فهم قد لحَجَتْ عداوتهم، وكثُرَ حسدهم، فهم أشد الناس عداوة للمؤمنين" [ ابن عطية ص 568]، وطبيعة الإجرام والعدوان اللإنساني الغاشم الذي يمارسه الكيان الصهيوني المحتل نراه جلياً بكل قسوته وفظاعته في قوله تعالى: { كَيْفَ وَإِنْ يَظْهَرُوا عَلَيْكُمْ لا يَرْقُبُوا فِيكُمْ إِلّاً وَلا ذِمَّةً يُرْضُونَكُمْ بِأَفْوَاهِهِمْ وَتَأْبَى قُلُوبُهُمْ وَأَكْثَرُهُمْ فَاسِقُونَ * اشْتَرَوْا بِآياتِ اللَّهِ ثَمَناً قَلِيلاً فَصَدُّوا عَنْ سَبِيلِهِ إِنَّهُمْ سَاءَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ * لا يَرْقُبُونَ فِي مُؤْمِنٍ إِلّاً وَلا ذِمَّةً وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُعْتَدُونَ } [ التوبة:8 _10] .

2- الغايات التي يريدها الصهاينة،وأمريكا الداعمة لهم ، والغرب المتواطئ معهم معرفتها سهلة لظهورها في الواقع مصداقاً لقول الله تعالى: ﴿ يُرِيدُونَ أَنْ يُطْفِئُوا نُورَ اللَّهِ بِأَفْوَاهِهِمْ وَيَأْبَى اللَّهُ إِلَّا أَنْ يُتِمَّ نُورَهُ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ * هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ } [ التوبة:32-33)
] ، فالغايات الكبرى هي مناوأة الإسلام، ومحاربة عقائده ومبادئه، ومن ثم استهداف معتنقيه وحملته بالقتل بصفة دائمة كما ورد في قوله تعالى: { وَلا يَزَالُونَ يُقَاتِلُونَكُمْ حَتَّى يَرُدُّوكُمْ عَنْ دِينِكُمْ إِنِ اسْتَطَاعُوا وَمَنْ يَرْتَدِدْ مِنْكُمْ عَنْ دِينِهِ فَيَمُتْ وَهُوَ كَافِرٌ فَأُولَئِكَ حَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَأُولَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ } [ البقرة:217].

3- سنة الكون لا تتبدل ولا تتغير فالتمكين في الأرض ممزوج ومسبوق بسنة الابتلاء ، قال تعالى: { أَمْ حَسِبْتُمْ أَنْ تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ وَلَمَّا يَأْتِكُمْ مَثَلُ الَّذِينَ خَلَوْا مِنْ قَبْلِكُمْ مَسَّتْهُمُ الْبَأْسَاءُ وَالضَّرَّاءُ وَزُلْزِلُوا حَتَّى يَقُولَ الرَّسُولُ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ مَتَى نَصْرُ اللَّهِ أَلا إِنَّ نَصْرَ اللَّهِ قَرِيبٌ } [ البقرة: 214]
4- نهاية الصراع وعاقبة المواجهة والجهاد واضحة عند المسلمين، وهي دائرة بين اثنتين: (النصر أو الشهادة) وفي الأولى عز الدنيا، وفي الثانية فوز الآخرة { قُلْ لَنْ يُصِيبَنَا إِلَّا مَا كَتَبَ اللَّهُ لَنَا هُوَ مَوْلانَا وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ * قُلْ هَلْ تَرَبَّصُونَ بِنَا إِلَّا إِحْدَى الْحُسْنَيَيْنِ وَنَحْنُ نَتَرَبَّصُ بِكُمْ أَنْ يُصِيبَكُمُ اللَّهُ بِعَذَابٍ مِنْ عِنْدِهِ أَوْ بِأَيْدِينَا فَتَرَبَّصُوا إِنَّا مَعَكُمْ مُتَرَبِّصُونَ } [ التوبة:52]، والبيان التوضيحي لذلك نجده في حديث أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ( تكفل الله لمن جاهد في سبيله لا يخرجه إلا الجهاد في سبيله وتصديق كلماته بأن يدخله الجنة أو يرجعه إلى مسكنه الذي خرج منه مع ما نال من أجر أو غنيمة ) رواه البخاري.

ثانياً: مفاهيم المقاومة والانتصار:
1- إن مقاومة المحتل والدفاع عن الأرض والعرض حق مكفول في جميع الملل والشرائع ، ومشروعية المقاومة ضد المحتل أقرتها الأعراف والقوانين الدولية، واستمداد المشروعية - عند المسلم - لا يفتقر إلى ذلك لأن أساسه الوحي المعصوم ومواده آيات القرآن الكريم فالحق جل وعلا يقول: { وَإِنْ نَكَثُوا أَيْمَانَهُمْ مِنْ بَعْدِ عَهْدِهِمْ وَطَعَنُوا فِي دِينِكُمْ فَقَاتِلُوا أَئِمَّةَ الْكُفْرِ إِنَّهُمْ لا أَيْمَانَ لَهُمْ لَعَلَّهُمْ يَنْتَهُونَ * أَلا تُقَاتِلُونَ قَوْماً نَكَثُوا أَيْمَانَهُمْ وَهَمُّوا بِإِخْرَاجِ الرَّسُولِ وَهُمْ بَدَأُوكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ أَتَخْشَوْنَهُمْ فَاللَّهُ أَحَقُّ أَنْ تَخْشَوْهُ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ * قَاتِلُوهُمْ يُعَذِّبْهُمُ اللَّهُ بِأَيْدِيكُمْ وَيُخْزِهِمْ وَيَنْصُرْكُمْ عَلَيْهِمْ وَيَشْفِ صُدُورَ قَوْمٍ مُؤْمِنِينَ } [ التوبة:12 – 14]، وفي سنة سيد المجاهدين صلى الله عليه وسلم عن سعيد بن زيد قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم  يقول: ( من قتل دون ماله فهو شهيد، ومن قتل دون دينه فهو شهيد، ومن قتل دون دمه فهو شهيد، ومن قتل دون أهله فهو شهيد ) [ رواه الترمذي،وله رواية مختصرة عند البخاري ]، فهل بعد هذه المشروعية الواضحة المحددة في الحالات المختلفة حاجة لمزيد ؟
وينبغي التنبيه أن مشروعية الجهاد الإسلامي الصحيح المشروع دائمة ومستمرة ومستمدة من سنة المصطفى صلى الله عليه وسلم فقد روى سلمة بن نفيل الكندي قال:كنت جالسا عند رسول الله صلى الله عليه وسلم  فقال رجل: يا رسول الله أذال الناسُ الخيل ووضعوا السلاح، وقالوا لا جهاد، قد وضعت الحرب أوزارها، فأقبل رسول الله صلى الله عليه وسلم  بوجهه وقال: ( كذبوا،  الآن الآن جاء القتال، ولا يزال من أمتي أمة يقاتلون على الحق، ويزيغ الله لهم قلوب أقوام ويرزقهم منهم حتى تقوم الساعة، وحتى يأتي وعد الله، والخيل معقود في نواصيها الخير إلى يوم القيامة ) رواه النسائي.

2- إن المرابطين المقاومين المجاهدين في سبيل الله، ومن ورائهم المؤمنون بالله حق الإيمان يدركون الحقائق الإيمانية ويعرفون الموازين الإسلامية فيمضون في معاركهم وهم على بصيرة،فهم على يقين أن النصر من الله وليس بعدة ولا عتاد ولا كثرة أعداد { قَالَ الَّذِينَ يَظُنُّونَ أَنَّهُمْ مُلاقُو اللَّهِ كَمْ مِنْ فِئَةٍ قَلِيلَةٍ غَلَبَتْ فِئَةً كَثِيرَةً بِإِذْنِ اللَّهِ وَاللَّهُ مَعَ الصَّابِرِينَ } [ البقرة: 249] { وَمَا النَّصْرُ إِلَّا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ الْعَزِيزِ الْحَكِيمِ } [ آل عمران: 126]، ومن قوة إيمانهم يثبتون ويصبرون فموقفهم في مثل هذه المواجهة - رغم شدتها - التقدم لا التراجع وكأنهم يمضون مع قوله تعالى: { وَلا تَهِنُوا فِي ابْتِغَاءِ الْقَوْمِ إِنْ تَكُونُوا تَأْلَمُونَ فَإِنَّهُمْ يَأْلَمُونَ كَمَا تَأْلَمُونَ وَتَرْجُونَ مِنَ اللَّهِ مَا لا يَرْجُونَ وَكَانَ اللَّهُ عَلِيماً حَكِيماً } [ النساء:104]، ويجددون ما مضى عليه أسلافهم من المجاهدين المؤمنين { مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُمْ مَنْ قَضَى نَحْبَهُ وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِرُ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلاً } [ الأحزاب:23 ].

3- إن المقاومة دليل حياة الشعوب، ومؤشر على كرامة وحرية الرافضين للاحتلال ، ولا يرضى بالذل ويستسلم للعدوان إلا من سفه نفسه وفقد إنسانيته، ،ولا بد من تثبيت معاني كرامة وعزة المسلم وأنه يجب أن لا يذل إلا لخالقه استجابة لنداء الحق جل وعلا: { وَلا تَهِنُوا وَلا تَحْزَنُوا وَأَنْتُمُ الْأَعْلَوْنَ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ } [ آل عمران:139]، وحين يكثر الظلم وتتوالى الضربات والإهانات تضمر هذه المعاني ، وللأسف فإننا نجد أن وسائل الإعلام تسهم في تكريس ذلك من خلال تزييف معاني العزة والكرامة والاستهزاء بها، وبالتالي تنسى هذه المعاني مع مرور الزمن وتعاقب الأجيال، مما يستدعي التأكيد على ذلك سيما في مثل هذه الأزمنة التي مرت فيها الأمة الإسلامية بحالات من الضعف الشديد، ولعل من سبل مواجهة ذلك إبراز أثر المقاومة في العزة والاستعلاء الإيماني.
4- إن تاريخ أمتنا يكشف لنا أن المسلمين انتصروا في معاركهم الكبرى جميعها رغم قلة قوتهم عدداً وعدة مقارنة بعدوهم، ففي يوم بدر يقول سبحانه وتعالى: { قَدْ كَانَ لَكُمْ آيَةٌ فِي فِئَتَيْنِ الْتَقَتَا فِئَةٌ تُقَاتِلُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَأُخْرَى كَافِرَةٌ يَرَوْنَهُمْ مِثْلَيْهِمْ رَأْيَ الْعَيْنِ وَاللَّهُ يُؤَيِّدُ بِنَصْرِهِ مَنْ يَشَاءُ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَعِبْرَةً لِأُولِي الْأَبْصَارِ } [ آل عمران:13]، وهكذا كان الحال في اليرموك والقادسية، بل وفي حطين وعين جالوت، ومثل ذلك في فتح الأندلس والقسطنطينية، وفي العصر الحديث كانت المقاومة الباسلة للمحتل الفرنسي في الجزائر، وللمحتل الإيطالي في ليبيا، وللمحتل الإنجليزي في مصر والعراق وغير ذلك، وقل أن تجد في التاريخ مقاومة لمحتل لديها قوة مكافئة للمحتل فضلاً عن أن تكون متفوقة عليه، ومن ثم لا بد من تقديم ضريبة العز، وبذل عربون النصر من خلال تقديم الشهداء، وضرب أروع أمثلة التضحية والفداء، وأما الانتظار إلى أن تتعادل الكفة وتتكافأ القوى فغير ممكن وخاصة في ظل حكومات عربية لا هم لها سوى الحفاظ على كراسي حكمها، وبالتالي فإن اقل القليل هو دعم المقاومة الشعبية التي تنهك هذا العدو وتزلزل كيانه وتقلق راحته . 

ثالثاً: مفاهيم المواجهة الحالية:
  
1- إن أساس المواجهات الحالية وأصلها يتمثل في الاحتلال، ووجود الصهاينة المحتلين على أرض فلسطين ولبنان هو السبب لكل ما يجري، ولذا يجب أن تتجه الأنظار إلى لب المشكلة لا إلى آثارها، ولا يغيب عن ذهن أي عاقل ما سبق هذه الاعتداءات الصهيونية على فلسطين ولبنان من أعمال إجرامية مليئة بالغطرسة والعدوان من قتل وهدم وتجريف واعتقال وهو ما يعتبر سمة أساسية في هذا الكيان الغاصب، الذي يضرب عرض الحائط بكل القوانين والقرارات الدولية،فلا يصح بحال قطع ما يحصل الآن من قصف لفلسطين ولبنان عن تاريخ هذا الكيان المليء بالانتهاكات والعدوان والظلم الشنيع ، ومن ثم فإن كل فعل ضد هذا الإجرام الفظيع أقل درجاته أنه من باب الدفاع عن النفس، واسترداد الحق، ومعاقبة المجرم المعتدي، { فَمَنِ اعْتَدَى عَلَيْكُمْ فَاعْتَدُوا عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا اعْتَدَى عَلَيْكُمْ }  [ البقرة:194 ]، { وَالَّذِينَ إِذَا أَصَابَهُمُ الْبَغْيُ هُمْ يَنْتَصِرُونَ } [ الشورى:39 ] .

  2- ينبغي الانتباه إلى أنه - في هذه الأحداث الدامية العصيبة - يوجد عدو مشترك وهو العدو الصهيوني الذي استقوى بأمريكا وغيرها من قوى الاستكبار ، ومارس القتل والتشريد للمستضعفين من المسلمين بكافة أجناسهم وطوائفهم وهذا عدو للجميع، وينبغي التوحد في مواجهته ، حتى وإن اختلفنا في المذاهب والتوجهات، وإن كل ما يضر العدو الصهيوني ويؤذيه ويوقع فيه النكاية فالموقف منه التأييد بعض النظر عن مصدره ومعتقده أو مذهب فاعله، ولذلك أصل في أول سورة الروم { غُلِبَتِ الرُّومُ * فِي أَدْنَى الْأَرْضِ وَهُمْ مِنْ بَعْدِ غَلَبِهِمْ سَيَغْلِبُونَ * فِي بِضْعِ سِنِينَ لِلَّهِ الْأَمْرُ مِنْ قَبْلُ وَمِنْ بَعْدُ وَيَوْمَئِذٍ يَفْرَحُ الْمُؤْمِنُونَ * بِنَصْرِ اللَّهِ يَنْصُرُ مَنْ يَشَاءُ وَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ } [ الروم: 5].

  3- إن المعارك والمواجهات الحالية إنما هي جزء من مرحلة طويلة في مضمار الصراع ، ولا زالت هناك مراحل مليئة بالمواجهات فلا ينبغي أن تختصر القضية في هذه الأحداث الجارية حالياً، ولا ينبغي أن نؤخذ بالأحداث الآنية فالأيام دول، { وَتِلْكَ الْأَيَّامُ نُدَاوِلُهَا بَيْنَ النَّاسِ وَلِيَعْلَمَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَيَتَّخِذَ مِنْكُمْ شُهَدَاءَ } [ آل عمران: 140]، وفي يوم أحد : " قال أبو سفيان يوم بيوم بدر يوم لنا ويوم علينا، ويوم نُسَاء ويوم نُسَر، حنظلة بحنظلة وفلان بفلان وفلان بفلان " ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( لا سواء، أما قتلانا فأحياء يرزقون وقتلاكم في النار يعذبون ) ، وإن الأحداث الراهنة - بما فيها من شدة و عسر -  تكشف صدق الصادقين وزيف المدعين الذين وجدوا في ظاهر الأحداث فرصة للتشفي من أمتهم ومبادئها، وتأكيداً لخنوعهم ودعوتهم المخذلة للارتماء في أحضان الخصوم والأعداء { مَا كَانَ اللَّهُ لِيَذَرَ الْمُؤْمِنِينَ عَلَى مَا أَنْتُمْ عَلَيْهِ حَتَّى يَمِيزَ الْخَبِيثَ مِنَ الطَّيِّبِ وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُطْلِعَكُمْ عَلَى الْغَيْبِ وَلَكِنَّ اللَّهَ يَجْتَبِي مِنْ رُسُلِهِ مَنْ يَشَاءُ فَآمِنُوا بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ وَإِنْ تُؤْمِنُوا وَتَتَّقُوا فَلَكُمْ أَجْرٌ عَظِيمٌ } [ آل عمران:179].

4- إن العقيدة الصهيونية قائمة على استغلال أي فرصة لضرب أي جهة تقاومها أو تفكر في مقاومتها مستقبلاً ، ويخطئ من يظن أن المقاومة في فلسطين لها قدرة على تجنب القتال لأنه مفروض عليهم بحكم النظرية العدوانية الصهيونية ومن خلال التفوق في القوة والآلة العسكرية التي تتظافر على وجوب إرغام الجميع لسيادتها سواء تحت تهديد القوة أو الاستسلام المسمى بأسماء السلام أو التطبيع .

رابعاً: مواقف الأطراف المختلفة:

1- إن موقف الدول الكبرى تراوح بين التأييد الظالم والسكوت المظلم، والمسارعة للضغط على الطرف المظلوم وتحميله المسئولية، ومطالبته بتنفيذ شروط المعتدي والرضوخ لإرادته دون قيد أو شرط، وإضفاء الشرعية على عدوانه وصبغه بالدفاع عن النفس ، وهذا هو موقف أمريكا المعلن، وموقف أوروبا المبطن، وموقفهم جميعاً - قبل الأحداث الأخيرة - كان متفقاً على محاربة الحكومة الفلسطينية المنتخبة ومحاصرتها هي والشعب الفلسطيني بكامله رغم المأساة والمعاناة، وكل ذلك دليل على زيف دعاوى تحقيق الديموقراطية، وعدم مصداقية الحفاظ على حقوق الإنسان، واختلال ميزان العدل، وغياب المساواة، وترسيخ مبادئ الظلم والعدوان ، كما أنه دليل على أن تلك الدول تتبنى الإضرار بالعرب والمسلمين وتفرح بأذاهم وتساعد على ذلك وتؤيده ، بل إن أمريكا تمنع مجرد إدانة المعتدي وذلك من خلال استخدام حق النقض الفيتو الذي يمثل شريعة الغاب، ويلغي الحق والعدل بالقوة والهوى، { وَلَنْ تَرْضَى عَنْكَ الْيَهُودُ وَلا النَّصَارَى حَتَّى تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ } [ البقرة:120]

2- تعودت الشعوب المضطهدة في فلسطين ولبنان وغيرها أن تسمع من الدول العربية كلمات الشجب والاستنكار التي لا تدفع ولا تنفع، وقبل هذه الأحداث كانت مجازر شاطئ غزة وجرائم وحشية يهودية متكررة، فضلاً عن وجود آلاف الأسرى الفلسطينيين بمن فيهم من النساء والأطفال وكل ذلك قابله السكوت المطبق طوال الأشهر السابقة في فلسطين ، وموقف الدول العربية من الأحداث الحالية يكشف عن ضعف وعجز وتخاذل وانكسار، وليت الأمر توقف عند هذا الحد على ما فيه من خزي وعار ومهانة، إلا أننا نرى بعض تلك الحكومات نزلت إلى درجة لم تكن متوقعة من التخلي التام عن المقاومة المشروعة بل وإدانتها بشكل مباشر أو غير مباشر، وذلك يتضمن إعطاء العدو الصهيوني مشروعية التدمير والعدوان ، وهذا ما تذكره وتستشهد به أمريكا، وأين هذه المواقف من قوله تعالى: { وَإِنِ اسْتَنْصَرُوكُمْ فِي الدِّينِ فَعَلَيْكُمُ النَّصْرُ إِلَّا عَلَى قَوْمٍ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ مِيثَاقٌ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ } [ الأنفال:72 ]،وهذا كله بخلاف ما عليه شعوب البلدان العربية والإسلامية التي تؤيد في معظمها المقاومة وتتلهف لمعاونتها والوقوف في صفها .

خامساً: الموقف من حزب الله:
1- إن اتخاذ المواقف - في مثل هذه الأحداث -  يؤسس على قاعدة جلب المصالح ودرء المفاسد، وذلك يرجع إلى اجتهاد أهل الشأن حسب تقديرهم المستهدي بأصول الشريعة ومحكماتها، والمستند إلى معرفة وخبرة واقعية بمجريات الأحداث، وهو اجتهاد قد يعتريه الخطأ ويتغير بحسب ظروف الزمان والمكان .  
2- لا يخفى على أي مطلع أن الحزب شيعي المذهب، وله ارتباطاته الواضحة بإيران، وصلاته المعروفة بسوريا،وذلك له أثره الواضح على توجهاته وأعماله، ولكن هذا ليس هو المقياس الوحيد في هذه المعركة التي نحن بصددها .
3- إن للحزب وحلفائه أهدافاً تخصهم وتصب في مصالحهم الذاتية، وأهدافاً يشتركون فيها - من خلال العمل الميداني على الأقل - مع المقاومة في فلسطين ومع مصالح بقية الأمة، وذلك في إلحاق الضرر بالعدو الصهيوني، وكل أذى ونكاية في هذا العدو مطلوبة ومرغوبة. 
4- الوقت الحالي - مع استمرار هذا العدوان - ليس وقتاً مناسباً للمحاسبات المذهبية أو الطائفية بل هو وقت ينبغي فيه التركيز على العدو الأكبر الذي يهلك الحرث والنسل ويهدد البلاد والعباد .
5- إن النظرة الكلية للصراع تقتضي رد الجزئيات إلى الكليات وربط الفروع بالأصول والنظرة الشاملة هي المطلب الذي يساعد على صواب الرأي ووضع الأمور في نصابها من خلال رؤية خطورة وشمولية المعركة، والأطراف المشاركة والمؤيدة للعدوان، بحيث يكون التأييد أو التحفظ في إطار محدد ومتوازن، وبما يحقق المصالح ويدفع المفاسد. 
6- إن العدوان الصهيوني الحالي في لبنان ليس وليد وقته وليس ردة فعل لحدث معين - كما يبدو للناظر لأول وهلة - بل إن الوقائع تدل على غير ذلك، حيث لا يمكن أن يكون تحديد الأهداف الكثيرة، والعمليات المتواصلة مع تحديد مدد ومطالب معينة، كل ذلك لا يُمكن إلا بتخطيط مسبق وإعداد مبيت، ومثل هذا تماماً يُقال في الأحداث الأخيرة في فلسطين بعد عملية (الوهم المتبدد) وما تلاها من عمليات عسكرية وخطف للوزراء والنواب، وهذا يتوافق مع إستراتيجية العدوان الصهيوني الذي يسعى إلى إنهاء كل قوة محتملة يمكن أن تشكل مقاومة له أو حجر عثرة في طريق مخططاته.

سادساً: المواقف والأعمال المطلوبة:
إنه لابد لنا إزاء هذه الأحداث أن نغير في مسيرة حياتنا فكراً وشعوراً وسلوكاً بما يلزم من الاستمساك بالدين والاعتصام بالكتاب والسنة وهذه بعض الخطوات المطلوبة :
1- تجديد التوبة، وصدق الالتجاء إلى الله، والاجتهاد في الاستقامة على شرع الله، واجتناب المعاصي والابتعاد عما حرم الله.
2- تحقيق الأخوة الإيمانية وتوكيد الرابطة الإسلامية بنصرة إخواننا المجاهدين في فلسطين ببذل المال وتقديم الإغاثة لهم بكل الوسائل والإمكانات المتاحة ومشاركتهم شعورياً وعاطفياً باستشعار مصابهم وآلامهم، علماً بأن إخواننا من أهل السنة في لبنان أصابهم بلاء كثير وحصل لهم تهجير كبير وهم موجودون في مزارع شبعا الحدودية وبعض قرى الجنوب و مدينتا صيدا وصور هما عمق سني لشمال لبنان.
3- التوعية بالحقائق الإيمانية والمبادئ الإسلامية في مواجهة الأعداء ومجابهة الخطوب وتوضيح المعاني الشرعية الصحيحة للمفاهيم الإسلامية المهمة كالجهاد والولاء والبراء، وتعزيزها في ضوء النصوص الشرعية والأحداث الواقعية وحقيقة الصراع بين الحق والباطل مع التحذير من التخذيل واختلاط المفاهيم .
4- التخفف من الدنيا وتجنب الركون إليها والبعد عن الاستكثار من المباحات والانشغال بالكماليات ، والاعتبار بما جرى لإخواننا من الدمار والعدوان، وتهيئة النفوس لحياة الجد والعزم، واستنهاض الهمم لعيش العزة والكرامة، وتحديث النفس بالدفاع عن الإسلام والمسلمين وصد عدوان المعتدين .
5- العمل على إحياء المقاطعة الاقتصادية  للبضائع والخدمات والمصالح التجارية للكيان الصهيوني وأمريكا الداعمة له، والتنبيه على أهمية ذلك وجدواه كسلاح من أسلحة المقاومة ضد العدو.
6- استحضار ضراوة المعركة وخطورة المؤامرة التي يجتمع فيها العدو الصهيوني، مع دعم مطلق من أمريكا، وتآزر مباشر وغير مباشر من بعض دول أوروبا، وأهمية إدراك استهداف مكامن القوة والعزة عند المسلمين، والعمل على تفريق صفهم وتفتيت وحدتهم والاستفراد بهم كلاً على حده على مستوى الدول والشعوب، وضرورة تفويت الفرصة على الأعداء بالوحدة والنصرة حتى لا يأتي يوم يقال فيه أكلت يوم أكل الثور الأبيض .
7- الابتهال إلى الله تعالى، والقنوت في الصلوات، والتضرع في الخلوات، وتحري أوقات الإجابة في جوف الليل والأسحار بأن يعز الله الإسلام والمسلمين ويحبط كيد الأعداء المجرمين .
8- قيام علماء الإسلام ودعاته ومفكريه بواجبهم في إيقاظ الأمة وتنبيهها للمخاطر، وتقوية عزيمتها، وحفظ إراداتها من أسباب الوهن والإحباط والاستسلام، وكشف طرائق ومخاطر الذين يسعون في جعلها تابعة ذليلة خانعة، ومن أوجب واجباتهم وضع التصورات والخطط وبرامج الأعمال التي تستهدف نهضة الأمة ووحدتها ورفع معنوياتها وزيادة فاعليتها ورسم مستقبلها وحفظ حقوق أجيالها وعدم الاكتفاء بإلقاء التبعة في ذلك على الحكومات.

والله نسأل أن يلم شمل المسلمين ويوحد صفهم ويزيد قوتهم، وأن يدحر أعداءهم من اليهود وحلفائهم ، وأن يكتب العاقبة للمؤمنين، ويجعل الدائرة على الكافرين ولو بعد حين، والحمد لله رب العالمين.



المصدر : islameiat.com





الصفحة الأخيرة | صفحة 41 من 326 | الصفحة التالبة
آخر المقالات
احساس مؤلم
سيحدث مثل هذا اليوم في العراق
محاوره مع الشيطان
موبايل عراقي ينافس نوكيا (n70 )
انواع الحب حسب محافظات العراق
شو اسمك
عاجل عاجل عاجل لطلاب السادس علمي اسئله وزاريه
ترجمة محشش
دخل غرفته ليجد اخته بحضن صديقه
هذه قصيده من اروع قصائد الراحل : طــــــــــلال الرشيــــــــد(الملتاع)
الرحلة الشيقة من أمريكا إلى العراق مراحلها للجنود الاحتياط في الجيش الامريكي
مثلث برمودا
نائب هولندي يطلب من المسلمين "تمزيق" المصحف
استأذنت فتاة شابه من امها للسماح لها بممارسة الفاحشه(الزنا)
أضحك على نفسك بعد 40 ثانيه
ياناس شوفو اكلة لحوم البشر
قصه مضحكه
لاتتزوج واحده شعرها طويل
قائمة المواقع الإرهابية كما يصنفها موقع صهيوني
فضائح في الكنائس اليهوديه
يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا اتَّقُوا الَّلهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلاَ تَمُوتُنَّ إِلاَّ وَأَنْتُم مُّسْلِمُون"
لكي لاتسرح في الصلاة
معجزة تهز عرش أفلام أمريكا وأوروبا...
اسرار ويندوز xp مش هتصدق نفسك
تأملات تربوية في قصة موسى والرجل الصالح
تأملات تربوية في سورة طه
تأملات تربوية في سورة الشعراء
تأملات تربوية في قصة أهل الكهف
تأملات تربوية في قصة ذي القرنين
أصـــابتني جـنابـــــــــة ... !
كلمات وألفاظ في الميزان ...
الحجاب عادة ...
أهل الكتاب في الخطاب القرآني
ألا تُجاهـد ؟
ستار أكاديمي وتمزيق الحياء
أصحاب الفكر الاستعلائي ... إلى أين ؟؟
أجزاء من النبوة
مع المصطفى صلى الله عليه وسلم
يا أيها الذين آمنوا
تحذير المسلمين ممن يشتمون رب العالمين
لا يَغُرَّنَّكَ تَقَلُّبُ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي الْبِلادِ
الدعوة بالموسيقى .. شريعة من؟
قناة المجد مجددة الإعلام الإسلامي
الإسلام ودعاة التجديد.. من الوريد إلى الوريد!
نزول البلايا بين المؤمن وغيره
أَكُلُّ مَنْ جَاءَ مِنَ الصَّحراءِ أخوكِ يا زهراء ؟!
حسن الطلب للحاجة
علم بلا عمل ..... هلاك محقق
توقير العلماء من سمات أهل السنة
الشعائر بين الحقائق والمظاهر
صغار الأمور وكبارها
كيف كُنا ؟ ثم كيف صرنا ؟
نعمة الابتلاء
كذلك كنتم من قبل
العربية من الدَّين
أساليـب الدعايـة المعاصـرة..
اضطراب في القيم
كيف نحقق الاستجابة لله والرسول في حياتنا ؟
النظرة الأولى والحكم الفطير
حتى يغيروا ما بأنفسهم
سلامة الذوق وأثره في الأفراد والأمة
النساء شقائق الرجال
نعمة اظهار شعائر الاسلام
لاتستسلم
نشره اخباريه
كيف اسلم باذن الله؟
قصة نادمه على النت
سقوط ساحر مكة ولم ينقذه ملك الجن من قبضة الشرطة!!
معنى قول الله عز وجل : {والذين لا يدعون مع الله إلهاً آخر ..}
تفسير قوله تعالى : {إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ}
الحج فرصة لنشر دعوة الحق
تارك الصلاة لا يقضى عنه الصيام
على جميع الحجاج تقوى الله في السر والعلن ليكتمل حجهم
على الحجاج تجنب افتراش الطرقات
المحاورات والجدال في الحج تثير النزاع والعداوة
من أهداف الحج توحيد كلمة المسلمين على الحق
سبحان الله ...من عجائب الرقم ( 7 )
احفظ القران في عشر دقائق
ام تضبط ابنها يشاهد فيلم اباحي(شوفو وش سوت له)
بنت ميتة ترفض 7نساء تغسيلها
بنت ميتة ترفض 7نساء تغسيلها
مغازلجي ذكي يغازل غبية جدا
لاحول ولا قوة الا بالله
قصه
اللهم لاتؤاخذنا بما فعل السفهاء منا
يعود الى الحياه بعد اعدامه بثلاث ساعات ..!!!
بعد ستين سنه زواج
الجنه غايتنا
سبحان الله حورية البحر
تخيل ياحبيبي
لاتعليق
هل تستطيع؟ ربما!!!!
(جنودأمريكيون يأمرون طالبات عراقيات بخلع ملابسهن !
عنكبوت نادر بوجه يشبه الإنسان
نصائح لمن يجلس فترات طويلة أمام شاشة الكمبيوتر
بيان و توضيح لبعض الأمور الخاصة بمن إستولى على العراق بمباركة الصليبيين
بكت عندما جاء يقبلها ليلة الدخلة
( العثور على طفلين مكتملي النمو بمحطة الصرف الصحي جنوب الرياض)
قصص الانبياء
قصة بنت وولد على الماسنجر
جريمة شنيعة اكتشفت في مطار الملك خالد
صور لاخطر مناطق سياحيه في العالم
احفظوا أوقاتكم عن كل ما يضر دينكم ويغضب ربكم
حكم تكرار الحج للرجال والنساء
دعاء مستجاب
طفل امريكي يجمع مصروفه من اجل زيارة بيت الله الحرام
قصة فتاة خدعت بصديقتها اتمنى من كل فتاة قرات هذه القصه
اجا يكحلها عماها!!!!!!!!!!
منو ضايعله ذهب
اكبر قران
ماهوه الكلام الذي يوثر فيك؟
لغز صعب
هل تعلم ما هى الآيه التى ابكت ابليس..؟
قصة حلوة اكتييييييير "كما تدين تدان"
كيف تكــــــــــون الصداقـــــــــــــــــة ؟? !!
قصة الشاب الذي قال لن اصلي الا اذا اجبتوا على اسئلتي الثلاثة
الــزواج مــن مــعــاق
صوره فظيعه الي قلبه ضعيف لايدخل
التدخين
فلسطين
كفارة دخول النت
هل انعدمت شيمة الرجال وغيرتهم ؟؟
وجوب إعفاء اللحيه
عبد الحليم حافظ
500 ساعه لتصميم صوره!!!!!!!!!!!!!!!!
لاعب القمار المحترف وزير للخارجية العراقية
الجلبي ودوره في العراق
رسالة بشرى الخليل محامية الرئيس صدام
ماذا لو عاد الاسد!!!!!!!!
من مع ومن ضد وماذا حدث بعد الحكم على صدام بالاعدام
انظروا الى الرسوم المرسومه على االشال الذي يضعه البابا على كتفه خزاه الله
القبض على كندي يبث اغتصابه لطفلة على الإنترنت
حـادث مرورى مـروع لمطـربة عـربيـة !!
عاد الزوج مبكراً فقفز العشيق من الشباك !!
هيئة الامر بالمعروف والنهى عن المنكر تمنع عرض مسرحية نسائية فى الدمام
انسحاب 17 طالبة من أول دبلوم للصحافة تتبناه جهة أكاديمية
مفاعل ديمونة على وشك الانفجار .. والمنطقة فى انتظار الكارثة !!
بدء منح تصاريح الحج للمقيمين غداً عبر المؤسسات المعتمدة
اعدام البلدوزر لتورطه فى جريمة إغتصاب منذ 8 سنوات
تفاصيل جلسة النطق بالحكم في قضية الدجيل لحظة بلحظة
التحرش الجنسي ظاهرة جديدة تهدد المجتمع المصري
قس يحرق نفسه احتجاجا على انتشار الإسلام
يافرحة جهنم بيك ياشارون
حاخام اسرائيل يعتذر للقرضاوى على تصريحات البابا
الصلاة على النبي
يهاجمون الاسلام وناكل ونشرب ولا يهمنا
مايكل جاكسون يعتنق الاسلام!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!
الفرق بين الاسلام والايميان
قاوموا الصفوين حتى توقفون مدهم
فيلق قذر
هادي العامري !!!وما ادراك ماهو؟
أحاديث نبوية خاصة بالقرآن الكريم
لقاء مع ضابط هارب من وزارة الداخلية
ذريته -صلى الله عليه وسلم-
ملخص لمائة خصلة انفرد بها صلى الله عليه وسلم عن بقية الأنبياء السابقين عليهم السلام
لماذا عبرت الدجاجه الطريق
العمل بالسنة من جميع وجوهها
ومضات من حياة إمام الأنبياء - صلى الله عليه وسلم-
اعرف نبيك صلى الله عليه وسلم
حبة صبر ويقين
انشد واستمتع مع النهيم
فتاة النت(5)طالبة العلم والإنترنت
الفتاة والنت(4)الشات.. وخطوات الشيطان
الفتاة العربية في غرف المحادثة
فتاة النت (2)صرخة فتاة من ضحايا ( الشات )
الى فتاة النت(1)
هل وجه المرأة ليس بعورة هو قول الجمهور ؟
يا حاملة القرآن ..
ماذا يريد مشروع الشرق الأوسط الكبير من المرأة المسلمة ؟
فتاتنا الجامعية والمهمة الغائبة
كيف تخشعين في الصلاة
توقير العلماء من سمات أهل السنة
القيام بالقرآن بعد رمضان
حتى نُضيق مساحات الهم الفاسد في رؤوسنا
قبور ومشاهد مكذوبة ( 2 ) : مسجد ( الحسين ) بمصر ..!
ألعاب البلي استيشن الاباحية الموجودة بكل دول الخليج
من منا ينطبق عليه الوصفات الشيطانيه
لغة الشات
صلاة الجماعه
ام الشهداء
تطلب الطلاق لرفض زوجها زفاف قطتها في فندق 5 نجوم
فيلق بدر يدنس قبر الصحابي الجليل سلمان الفارسي
خداع بصري
خداع بصري
عمرك شفت المسجد الاقصى ؟ اذا بدك تشوف ادخل
جراده مكتوب عليها لا اله الا الله
الجنائن المعلقه
صور اماكن اسلاميه نادره
قصة اسلام اميريكيهعلى يد شاب مسلم
الطيور على اشكالها تقع
كلمة الله مرسومه في سماء مكه في يوم عرفه - مقطع فيديو
كلمة الله مرسومه في سماء مكه في يوم عرفه - مقطع فيديو
النصر قريب
اعدائنا يتربصون بنا ونحن ملتزمين الصمت
من فتاوي الصدر- الحشيشه
سبحان الله مسرحيه يجيدوها ال حكيم جميعا لاتفوتكم
سلاح امريكيا الجديد
مئساة!!!!!!!!!!!!!!!!!!
من يؤمن بالخدم
الجندي الأميركي المخطوف في بغداد هو إبن خالة إنتفاض قنبر
اذكار مابعد الصلاة
اداب الدعاء ووقته وفضله
اذكار الصباح والمساء
الجيش الإسلامي في العراق ... بشرى انتاج صاروخ عبير (ارض- ارض)
حول بعض الأمور البدعية والشركية
حكم إقامة أعياد الميلاد
حكم مصافحة الطالب لزميلته
حكم الاحتفالات بالموالد ونحوها
لا حرج في وصل صوم القضاء بصوم الست من شوال
حكم من أجبر زوجته على الجماع في نهار رمضان
حكم من أفطرت في رمضان بسبب الحمل و أطعمت ولم تقض
اسرار الحب
ثمن الاحلام
الى من يحب امريكا من يحب اسرائيل
من اداب الجماع
ليله رومانسيه
دعاء يحتار الملائكة في مقدار الأجر الذي يمنح لقائله
الله ياخذ هالموقع والي فيه
على ابواب المعتقل
الطرق الجلية للتخلص من العادة السرية
عمليات مصوره للمجاهدين
رسالة سوف تبكي أهل المعاصي !!
المكتب الاعلامي لجيش المجاهدين
بيان من دولة العراق الاسلاميه
جيش الراشدين
اللهم القي الرعب بين صفوفهم
الفتاه التي فتنة العالم بجمالها
شخص يقرا القران وهو ميت!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!
يا ابن ادم اعتبر
اب قاسي حبس ابنته ستة عشر سنه في الحمام
قصه رجل يسمى رجل
لمحبي افلام الرعب
ادعيه مجربه للحمل
خرجو للزنا رجعو تائبين
وبالوالدين احسانا
اختبر شخصيتك بثلاث اسئله
قريبا قريبا يوم القيامه
سعودي هرب من سجن بادوش في نينوى
هديه يقدمها المجاهدون للشعب الامريكي
الجيش الإسلامي في العراق / فلم رائع .. لتدمير مدرعة أمريكية بصاروخ في الرمادي 28/10/2006
حصريا حصريامع الصور مبروك لقادة الجيش العراقي الجديد وقرة عين حكومة البرتقالة وحفلات راقصة براقصات عراقيات لتوديع جنود امريكان يذكرنا بفيتنام
فتاة تموت عاريه
فتاة تموت وهي ساجده
عرقي يخطف خطيبته ويطالب بفديه
كويتيه تتزوج 76 رجلا!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!
اللهم انصر الاسلام والمسلمين
نسخها الله
اني عربيه
منو الي يفتهم اكثر القرد للانسان
هل تؤمن بالحظ؟
تفاصيل مثيرة لمحاولة اغتصاب مذيعة فضائية المحور ريهام سعيد داخل فيلا في مارينا
الكاتب الاسرائيلى ايتان هابر يؤكد سقوط دولته
اليابان تتصدر العالم في معدلات الشيخوخة
انصر المجاهديين
فداك امي وابي يارسول الله
اكتمال الهيكل الرئيسي لجسر الجمرات الجديد
رايس تنفى الترشح لمنصب رئيس الولايات المتحدة الامريكية
بعد استمرار منعهن من الظهور على الشاشة ... مؤتمر تضامني مع المذيعات المحجبات في التلفزيون المصري
المسلمون خلف الاسوار
مفكرة الاسلام تحصل على أول وثيقة مفصلة تفضح التعاون بين الجيش العراقي وجيش المهدي
مسلسلات رمضان اذا فاتتك حلقه ممكن تشوفهه هنا
قبل ان ياتيك الموت صلي
حصريا حصريا سرقة الباسوورد بطريقه ولا احلى
الله المستعان
هل يعقل؟!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!
اهتمام مشايخ الصوفيه باالقباب والاضرحه
كلمات باللهجه العراقيه تخبل
الصوفيه في ميزان الشريعه
القبيسيات... تنظيم خطير تجهله النساء!!
اللهم جنبنا المعاصي ماظهر منها ومابطن
الفنان والمشاهد ورمضان
دعوه
واذا لم يعتذر البابا؟
اين انت يا ابا القاسم من مايحدث في امتك
مع الاسف
جند الله
كذب المونجمون ولو صدقو
كتاب الله
ياسبحان الله
اللهم عافنا واعف عنا
وما اوتيتم من العلم الا قليلا
لاحول ولا قوة الابالله
تدليك يخبل
قناص بغداد
زعيم حركة طالبان الملا عمر يتوعد بتكثيف "المقاومة" في أفغانستان في عيد الفطر المبارك
عاجل عاجل عاجل
يمكرون ويمكر الله والله خير الماكرين
الله بصير
الكافيين يعيق النوم في النهار أكثر
اعداء الله يمنعون الحجاب متى ما ارادو
رواج‏ ‏جراحات‏ ‏التجميل‏ ‏في‏ ‏الهند‏ ‏قبل‏ ‏موسم‏ ‏الاعياد
اذا تريد تلعب مع الصحاف ادخل
شوف المجاهدين بالرمادي
اغتصب ابنته انتقاما منه
شاب امريكى يقتل صديقتة ويطهى اعضاءها ثم ينتحر
الجيش الإسلامي بالعراق ينفي التفاوض مع الأميركيين
(هدايه نت) تكشف أسرار الحلقات الأخيرة للمسلسلات الرمضانية
الأمريكيون يعانون ادمان الانترنت ويستخدمونه للشفاء وازاحة الهموم
ارسم نفسك بنفسك ياحلو
مشعوذ يستعمل زوجته لتحضير جان